وعي حاضر
حين نسمع كلمة التأمل يخطر لكثيرين إسكات العقل. والحقيقة أبسط من ذلك: تجلس، وتضع انتباهك في موضع واحد، وكلما لاحظت أنه شرد أعدته. هذا كل شيء. الصعب هو أن تفعل ذلك بانتظام.
هنا طريقان. في الممارسة بالموسيقى تختار المدة والموسيقى بنفسك وتمضي وحدك. وفي الفيديوهات الموجّهة يقودك صوت خطوة بعد خطوة: هناك جلسات لمسح الجسد، واليوغا نيدرا، وتأمل المحبة واللطف (ميتا). إن كنت في البداية فالبدء بالموجّه أسهل في الغالب.
في الأيام الأولى لا يحدث شيء كبير. يلاحظ كثيرون أولاً كم يفكرون، ويحسبون ذلك فشلاً. وليس كذلك؛ فالملاحظة هي الممارسة نفسها.
والأبحاث تتحدث بحذر. فقد راجعت دراسة منشورة في JAMA Internal Medicine عام 2014 ما مجموعه 47 دراسة وأكثر من 3500 مشارك، ووجدت أن برامج اليقظة الذهنية ترتبط بتحسن متوسط في القلق وأعراض الاكتئاب والألم. أما في النوم والانتباه والوزن فكانت الأدلة ضعيفة. أي أن التأمل ليس معجزة، بل عادة تفيد بعض الناس إذا داوموا عليها.
أمنح نفسي هذه الدقائق. لا يلزمني أن أصل إلى مكان؛ سأجلس هنا فقط.
الغاية ليست إفراغ العقل. الأفكار تأتي؛ يكفي أن تلاحظها وتتركها.
إن كنت تمرّ بحزن شديد أو صدمة أو فترة نوبات هلع، فقد تكون الجلسات الصامتة الطويلة صعبة أحياناً. اجعلها قصيرة، واجلس وعيناك مفتوحتان، واطلب عون مختص عند الحاجة.
ملاحظة: الممارسات هنا للراحة والعودة إلى النفس. ليست نصيحة طبية ولا تشخيصاً ولا علاجاً. إن كانت لديك مشكلة صحية أو تتناول أدوية، فالمرجع هو ما يقوله طبيبك. وإن شعرت بسوء أثناء الممارسة فتوقف.